أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

112

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

[ أ ] ويقول : إن هذا « 1 » إنما هو أخوه ويكنى أبا ربيعة وإنما لقّب مهلهلا لأنه أول من هلهل الشعر أي رقّقه . وقال الطوسي « 2 » : سمى مهلهلا ببيت قاله لزهير بن جناب وهو : لمّا توعّر في الكراع هجينهم * هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا شاعر جاهلي ، وهذا الشعر يقوله لمّا أدرك بثأر أخيه كليب ، واسم كليب وائل وكنيته أبو « 3 » الماجدة ، وإنما لقّب كليبا بالجرو الذي اتّخذه « 4 » ، قال مهلهل « 5 » : فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذنائب أىّ زير بيوم الشعثمين لقرّ عينا * وكيف إياب من تحت القبور بأنى قد تركت بواردات * بجيرا في دم مثل العبير وهمّام بن مرّة قد تركنا * عليه القشعمان من النسور وهي كلمة طويلة . الشعثمان « 6 » شعثم وشعيث ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلبة

--> ( 1 ) هذا أي عديّا وغلط الصاغاني في زعمه أن البيت لعدىّ أخي مهلهل ولعله لم يتفهّم كلام العلماء في هذا المقام . ( 2 ) وقوله هو الذي ارتضاه المعرى في الغفران 105 باستنطاقه مهلهلا وقد قيل له إنك أول من هلهل الشعر فقال : « إن الكذب لكثير وإنما كان لي أخ يقال له امرؤ القيس فأغار علينا زهير بن جناب الكلبي فتبعه أخي في زرافة من قومه وقال في ذلك لما الخ . هلهلت قاربت ويقال توقّفت . ويعنى بالهجين زهيرا فسمّى مهلهلا فلما هلك شبّهت به فقيل لي مهلهل اه مختصرا . ولكنه يصرّح بأن البيت لأخيه . وفي العمدة 1 / 54 وعنه خ 2 / 235 عن السكرى وفي خ عن أبي أحمد العسكري في التصحيف أن الهجين هو امرؤ القيس بن حمام ابن أخي زهير بن جناب وكان قتل جابرا وصنبلا رجلين من بنى تغلب وانظرهما . ( 3 ) من المغربية والأصل ابن . ( 4 ) قال ابن إسحاق ( البسوس 29 ومثله عند التبريزي 2 / 197 ) كان كليب اتّخذ جرو كلب فكان يكتّفه ثم يقذفه في الحمى وفي الروضة المخصبة فيحميها ويجعله إلى جانب البئر فلا يقربها أحد وكانوا يسألون عن الحمى والماء أهذا لكليب فيقال نعم هذا حماه كليب حتى شهر به الرجل . وترى في الحيوان 1 / 156 أبياتا لعدّة من الشعراء في المعنى . ( 5 ) يأتي الكلام عليها ص 186 . ( 6 ) ادّعى المجد أنهم لم يفسّروه وهي دعوى فارغة فقد فسّره البكري وتقدم القالى بتفسيره أنه موضع معروف . والعجب أن البكري تغافل عنه ولعل ذلك -